233

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد أديب صالح

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٨

Lieu d'édition

بيروت

مَسْأَلَة ٥
مَذْهَب الشَّافِعِي رض أَن شَهَادَة النِّسَاء شَهَادَة ضَرُورِيَّة غير أَصْلِيَّة وأحتج فِي ذَلِك بأمرين
أَحدهمَا أَن الشَّهَادَة ولَايَة دينية وَأَمَانَة شَرْعِيَّة لَا تنَال إِلَّا بِكَمَال الْحَال لما فِيهَا من تَنْفِيذ قَول الْغَيْر على الْغَيْر وتنزيل قَول الْمَعْصُوم فِي إِفَادَة الصدْق فِي الْخَبَر النِّسَاء ناقصات عقل وَدين وَلِهَذَا لم تقبل شَهَادَتهنَّ فِي كثير من القضايا لما خصصن بِهِ من الْغَفْلَة والذهول ونقصان الْعقل وَحَيْثُ قبلت أُقِيمَت شَهَادَة اثْنَتَيْنِ مقَام رجل وَاحِد
الثَّانِي أَن الشَّهَادَة تُقَام فِي منصب الْقَضَاء على رُؤُوس الأشهاد ويتصل الْأَمر فِيهَا بالتزكية وَالتَّعْدِيل والبحث عَن البواطن وَذَلِكَ نِهَايَة فِي التبرج والتكشف الْمنَافِي لحالهن فاصل قبُول الشَّهَادَة من

1 / 266