452

Takhlis Shawahid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Enquêteur

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
فأمّا البيت الأول فيروى فيه نولين ونيرين، والنول والمنوال/ عودة إلى ٩١ ب/ ولحمتِه الخشبة التي يلفُّ عليها الحائكُ الثوبَ والنّيِر، بكسر النون، علم الثوب ولحمته أيضا، وهو المراد هنا، وإذا نسج الثوب على لحمتين كان أصفقَ له وأقوى وأبقى، ويقال في الفعل منه انرت الثوب، وربما قبل: هنرته، كما يقال في أرقته: هرقته، وقد تجوز فقالوا: رجل ذو نيرين، إذا كان له من القوة والشدة ضعف ما لصاحبه.
وقوله: (على نيرين) معناه قائمة على نيرين فهو حال من الضمير المستتر الراجع إلى الجملة، وهو عبارة عن ازار ورداءٍ معًا. وتُحاك بمعنى حيكت، ومثله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ [آل عمران: ١٥٣].
ووصفها بغاية الصفاقة حتى أنها تختبط الشوك ولا تتأثر بها.
وأما البيت الثاني فمن شعر أنشده الكسائي في صفة (دَلْوٍ)، وقبله:
(ما لي إذا اجذبها صائت ... أكبر قد غالني أم بيت)
إلا أنه انشده: وما ينفع مكان هل ينفع.
والاستفهام في تلك الرواية بمعنى النفي مثله في: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ﴾ [الرحمن:٦٠] فاتحدت الروايتان.

1 / 496