الزبيدي محمد بن الوليد بن عامر: ثنا راشد بن سعد: أن أبا راشد حدثهم يرده إلى عمرو بن معدي كرب بن عبد كلال، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سافرنا مع عمر بن الخطاب آخر سفرة إلى الشام فلما شارفوا أخبروا أن الطاعون فيها، فقيل له: يا أمير المؤمنين لا ينبغي لك أن تقحم عليه، كما أنه لو وقع وأنت فيها ما كان ينبغي لك أن تخرج عنه، فرجع متوجهًا إلى المدينة، قال: فبينا نحن نسير من الليل إذ قال لي: اعرض عن الطريق، فعرض وعرضت، فنزل عن راحلته، ثم وضع رأسه على ذراع جمله فنام فلم أستطع أنام، ثم هب يقول: مالي ولهم ردوني عن الشام، ثم ركب، فلم أسأله عن شيء حتى إذا ظننت أنا نخالط الناس، قلت له: لم قلت ما قلت حين انتبهت من نومك؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليبعثن من بين حائط حمص والزيتون في البرث الأحمر سبعون ألفًا ليس عليهم عذاب ولا حساب، ولئن رجعني الله من سفري هذا لأحتملن عيالي وأهلي ومالي حتى أنزل حمص، فرجع من سفره ذلك فقتل ﵁».
عمرو بن مسلم، أربعة (١):
[٩٤ - ب] منهم:
١ - عمرو بن مسلم بن عمار بن أكيمة الجُنْدُعي الليثي المدني
حدث عن سعيد بن المسيب. روى عنه: مالك بن أنس، وسعيد بن أبي هلال، ومحمد بن عمرو بن علقمة، واختلف على مالك في اسمه، فروى
(١) «المتفق والمفترق»: (٣/ ١٦٨٣ - ١٦٨٥).