969

============================================================

811 أخبار بزيد بن الطثرية وهو بالعقيق أمير عليها ، فضاق بالرسول ذرعا وأتاه هول شديد . فأرسل فى عقيل يستمدها . فأتته ربيعة بن عقيل ، وقشير بن كعب، والحريش بن كعب، وأفناء خفاجة ، وجاش إليه (1) الناس . فقال : إنى أرسلت طليعة فأنتظروها حتى تجى، ونعلم ما تشير به . ثم أصبح صبح ثالثة وهو على فرسه يهتف : أعزالله نصركم وأمتعنا بكم، أنصرفوا راشدين فلم يكن بأس . فأنصرف الناس . فسار فى بنى عمه ورهطه دنية.

و إنما فعل ذلك لتكون له الشمعة والذكر، فكان فيمن سار معه القحيف ابن خمير، ويزيد بن الطثرية، الشاعران . فساروا حتى واجهوا القوم فواقعوهم ، فقتلوا المندلف ، رمؤه فى عينه ، وسبؤا وأسروا ومثلوا بهم ، وقطعوا أيدى أثنين منهم ، ثم أرسلوهما إلى اليمامة وصنعوا ما أرادوا . ولم يقتل ممن كان مع أبى لطيفة (4) غير يزيد بن الطثرية، نشب ثوبه فى جذل من عشرة (2) فأنقلب، وخبطه القوم بأسيافهم فقتل.

فقالت آخته زينب بنت الطثرية ترثيه . وقيل : بل قائلها وحشية الجرمية شعرأخته فى رثاته صاحيته أرى الأثل من بطن العقيق نجاورى مقيا وقد غالت يزيد غوائلة فتى لا ترى قد القميص بخضره ولكنما توهى القميص كواهله إذا نزل الأضياف كان عذورا على الحى حتى تستقر (3 مراجله يسرك مظلوما ويرضيك (4) ظالما وكل الذى كملته فهو حامله إذا جد عند الجد أرضاك جده وذو باطل إن شئت ألهاك باطله (1) جاش إليه الناس : ساروا إليه ليلا.

(2) الجحذل : أصل الشجرة والعشرة : من شجر العضاء ، وهى من كبار الشجر .

(2) العنور : اليرم . والمراجل : القدور . وفى الأغانى : "تستقل " مكان : "تستقر، واستقلال المراجل : انتصابها على الأثافى (4) أى يحميك ويمتعك.

Page 969