949

============================================================

الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى الليلة . فأتياها مشتملين على سيفين ، فرأيا جميلا جالساا حجرة (1) منها تحدثه ويشكو إليها بثه ، ثم قال لها : يا بثينة ، أرأيت ودى إياك وشغفى بك! ألا تجزينيه ؟ قالت : بماذا ؟ قال : بما يكون بين المتحابين . فقالت : ياجميل ، أهذا تبغى؟ والله لقد كنت عندى بعيدا منه ، ولئن عاودت تعريضا بريبة لا رأيت وجهك أبدا! فضحك ثم قال : والله ما قلت هذا إلا لأعلم ما عندك فيه، ولو أجبتنى إليه لعلمت أنك تحبين غيرى، ولو رأيت منك مساعدة عليه لضر بتك بسفى هذا ما أستمسك قأكمه فى يدى، وإن أطاعتنى نفسى لهجرتك هجرة الأبد، أو ما سمعت قولى : وإنى لأرضى من بثينة بالذى لوأستيقن (2) الواشى لقرت بلابله بلا وبأن لا أستطيع وبالمنى وبالأمل المرجو قد خاب آمله وبالنظرة العحلى وبالحؤل ينقضى أواخره لا تلتقى وأوائله فقال أبوها لأخيها : قم بنا ، فما ينبغى لنا بعد اليوم أن تمنع هذا الرجل من لقائها . فأنصرفا وتركاهما.

اصت پ؟7 وذكر أنه أجتمع جميل مع جماعة من رهطه ذات يوم يتحدثون ، فقال له مع بثينة

بعضهم : بالله حدثنا عن أعجب يوم لك مع بثينة. قال : نعم ، منعت من لقالنى

مدة وتعرضت لها جهدى، فلم أصل إليها، فبينا أنا ذات ليلة جالس فى حخمر(3) من شجرات بالقرب من حيها ، وقد أقمت فيها ثلاثا أنتظرها، فإذا بشخص قد أقبل إلى فجلست، وأنتضيت سيفى، فلم ألبث أن غشينى الشخص . فإذا هى بثينة قد أكبت على فألتزمتنى ، فأدهشنى ذلك وبقيت متحيرا لا أستطيع أن أحير جوابا (1) حجرة : تاحية (2) فى الأغانى : " لو ابصره (3) الخمر: ما سترك من شجر:

Page 949