تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
87 أخبار السيد الحميرى
أتى حسنا والحسين النبئ وقد جلسا حجرة(1) يلعبان وكانا لديه بذاك المكان ففداهماثم حياهما فراحا وتحتهما عاتقاه فنعم المطية والراكبان
حصان مطهرة للحصان وليدان آمهما برة فنغم الوليدان والوالدان وشيخهما آبن آبى طالبه وذ كر أن أبا جعفر المنصور جلس با لجسر الآكبر، حين عقدله على دجلة عارضه سوار وهر ينشد المنصور البصرة، (2) ، وسوار بن عبد الله قاضى البصرة جالس عنده ، والسيد الحميرى يو بين يديه ينشده قوله : إن الإله الذى لا شىء يشبهه أعطا كم الملك للدنيا وللدين أعطاكم الله ملكا لازوال له حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذا برمته وصاحب الترك تحبوسأعلى هون والمنصور يضحك مسرورا بما ينشده فحانت منه التفاتة فرأى وجه سودار يتربد غيظا ويسود حنقا، ويدلك إحدى يديه بالآخرى ويتحرحق . فقال له المنصور : مالك ! أرا بك شىء ؟ فقال : نعم ، هذا الرجل يعطيك بلسانه ما ليس فى قلبه ! والله يا أمير المؤمنين ما صدقك عما فى نفسه ، إن الذين يواليهم غير كم.
فقال له المنصور: مهلا ، هذا شاعرنا وولينا، وما أعرف منه إلاالصدق والمحبة والإخلاص فى الطاعة . فقال له السيد : يا أمير المؤمنين ، ما زلت مشهورا والله بموالاتكم فى أيام عدوكم، ولكن هذا وأهلوه أعداء الله ورسوله قديما، والذين 10(4) نا دؤا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات (3)، فنزل فيهم القرآن (إن أكثرهم لا يعقلون) . وقال السيد قصيدته ، التى أولها : قف بنا ياصاح وأربع بالمغانى الموحشات (1) حجرة : ناحية: (2) العبارة فى الأغانى : "وهو بالجسر وهو قاعد مع جماعة على دجلة البصرة" .
(3) يعنى وفد تميم
Page 886