تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الشاتى من القسم الأول من تجريد الأغاتى انشد سابق لعر وقيل: ابن عبد العزيز من شعره فأبكاء إن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه قال يوما لسابق البربرى، وقد دخل عليه : أنشدنى يا سابق شيئا من شعرك تذكرنى به . قال : أو خيرا من شعرى؟ قال : هات . فأنشده للأعشى الهمدانى : وينما المره يمسى ناعما جذلا فى أهله معجبا بالعيش (1) ذا أنق غرا أتيح له من حينه عرض فما تلبث حتى مات كالصعق ثمت أضحى ضحى من غب ثالثة مقنعا غير ذى روح ولا رمق فما تزود مما كان يجمعه الاحنوطا وماواراه من (2 خرق وغير نفحة أعواد تشب له وقل ذلك من زاد لمنطلق فبكى غمر رحمه الله تعالى حتى أخضلت لحيته: متد ذكر مقتل الاعثى قيل : بعث الحجاج بن يوسف الثقفى ، وهو يومئذ أمير العراق، لعبد الملك ابن مروان . عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندى، فى عسكر كثيف لقتال الترك ، وفى ذلك الجيش الأعشى وخلق من القراء والوجوه وأهل النباهة . وكانت وطأة الحجاج قدتقلت على الناس. فأجمعوا على خلع الحجاج
فخلعوه وبايعوا عبد الرحمن بن الأشعث . فأقبل بالناس يريد العراق للآستيلاء عليه وطرد الحجاج منه . وجعل الأعشى يقول الشعر فى آبن الاشعث يمدحه ويحرض أهل الكوفة بأشعاره على القتال . فكان مما قاله فى ذلك : (1) الأنق : القرح والسرور.
(2) رواية الأصل : إلا حنوطا غداة البين أو خرق" . والحنوط : طيب يعد للموقى .
Page 737