تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى نهانى أن أغنى إلاله أو لأخيك، وليس يخفى عنه خبرى، وأنا متهم بالميل إليكم ، ولست، أتعرض له ولا أعرضك . فلما نكب الرشيد البرامكة قال : إيه ياسحاق! تركتنى بالرقة وجلست ببغداد تغنى الفضل بن يحيى ! فخلفت بحياته أنى ماجالسته قط إلا على الحديث والمذاكرة، وأنه ما سمعنى قط إلا عند أخيه .
وحلفته بتربة المهدى أن يسأل عن هذا من في داره من نساسهم. فسأل عنه ، فحدث بما ذكرته، وعرف خبرالمائة الألف التى بذلها فرددتها . فلما دخلت عليه ضحك إلى ثم قال: قد سآلت عن أمرك فعرفت منه مثل ما عرفتنى، وقد أمرت لك بمائة ألف درهم عوضا عما بذله لك الفضل.
بينه وبين أعرابى وحكى اسحاق قال: انشده شعره أنشدت بعض الأعراب شعرا لى أقول فيه : لمتا جرى لك سانح بفراق أجرت سوابق دمعك المهراق (1 هاجت عليك صبابة المشتاق إن الظعائن يوم (1) صائغة اللوى لم أنس إذ المحننا فى رقبة منهن بيض ترائب وترآق (4) حمر كهداب الدمقس (2) دقاق وأشرن إذ ودعننا بأنامل بآغر عذب بارد براق ورمتك هند يوم ذاك فأقصدت وتنفست لمتا رأتك صبابة نفسا تصعدفى حشى خفاق حت صرعت مصارع العشاق ولقد حذرت فما نجوت مسلما لما تحملها آبو اسحاق ان الخلافة أثبتت أوتادها ملك أغر يلوح فوق جبينه نور الخلافة ساطع الإشراق هذئ التقى ومكارم الأخلاق كسى الجلال مع الجمال وزانه (1) صائغة : من تواحى المدينة . وقيل : موضع حجازى قريب من ذى طوى . وفى الأغانى: "ناصفة اللوى" (2) فى الأغانى : "دقاق".
Page 707