654

============================================================

اخبار النهدى والوليد بن عقبة بن ابى معيط 147

فنضب وتطير وقال : ويحك ! ما قصتك ؟ انثنى وانتبهى وغنيف مايسرنى.

فاندفعت وغنت : هذا مقام مطرد(1) هدمت منازله ودوره فازداد تطيرا . ثم قال : ويحك ! أنتبهى وغنى غير هذا . فغنتت : كليبة لعرى كان أكثر ناصرا وأيسر جرما منك ضرج بالدم فقال لها : قومى إلى لعنة الله ! فوثبت ، وكان بين يديه قدح بلور كان لحبة

اياه سماه "محمدا" باسمه، فأصابه طرف ديلها فسقط على بعض الصتوانى فانكسر وتفتت . فأقبل على وقال : أرى والله ياعم أن هذا آخر أمرنا . فقلت : كلا، بل يبقيك الله يا أمير المؤمنين ويسرك . قال : ودجلة والله هادئة ما فيها صوت.

مخداف ولا أحد يتحرك، ولاهى إلا كالطست هادثة، فسمعت هاتفا يهتف : (قضى الأمر الذى فيه تسشتفتيان) . فقال لى : أسمعت ياعم ما سمعت ؟ فقلت : وما هو؟ وقد والله سمعته . فقال : الصوت الذى جاء الساعة من دجلة . فقلت :: ما سمعت شيئا ولا هذا إلا توثم . وإذا الصوت قد عاد يقول : (قضى الأمر الذى فيه تستفتيان) . فقال : انصرف ياعم إلى ييتك أثابك الله بخير، فمحال إلا أن تكون الآن قد سمعت ما سمعت . فانصرفت، وكان آخر العهد به .

(1) مطرد: مطرود

Page 654