651

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى ثم ضرب وسط البقرة فقطعها وقطع الساحر . فانذعر الناس. فسجنه الوليد، وكتب بذلك إلى عثمان رضى الله عنه . وكان السجان يفتح له بالليل فيذهب إلى أهله ، فإذا أصبح دخل السجن . وكان على السجن رجل، فلما رأى جندبا يقوم ويصبح صائما ، قال : والله إن قوما هذا شرهم لقوم صدق . فوكل بالسجن رجلا ودخل الكوفة، وكان السجن خارجا ، فسأل عن أفضل أهل الكوفة . فقالوا : الأشعث بن قيس. فاستضافه . فجعل الأشعث ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه .

فرج من عنسده فسأل : أى أهل الكوفة أفضل؟ فقالوا : جرير بن عبد الله .

فوجده ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه فاستقبل السجان القبلة وقال : ربى رب جندب، ودينى على دين جندب، وأسلم: وقل: الله عليه وسلم لابن صوحان لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزاة بنى المصطلق، نزل رجل فساق بالقوم ورجز، ثم آخر فساق ورجز. ثم بدا لرسول الله صل الله عليه وسلم أن يواسى أصحابه، فنزل فساق بالقؤم ورجز، وجعل يقول : جتدب وما جندب! والأقطع الخيرزيد! فدنا منه أصحابه فقالوا : يا رسول الله، ما يتفعنا

مسيرك مخافة أن تلسعك دابة أو تصيبك نكبة . فركب. ودنؤا منه وقالوا : قلت قولا ما ندرى ما هو! قال: وما ذاك؟ قالوا: قولك : جندب وما جندب، والأقطع الخير زيد . قال : رجلان يكونان فى هذه الأمة يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل ، وتقطع يد الآخر فى سبيل الله فيتبع الله آخر جسده بأوله.

وكان زيد بن صوحان قطعت يده فى سبيل الله يوم جلولاء(1)، وقتل يوم الجمل مع على رضى الله عنه . وجندب هو الذى تقدم ذكره : (1) جلولاء : يوم للسلمين على الفرس .

Page 651