629

============================================================

222 الجره الثانى من القسم الاول من تجريد الافان بأن جساسا قتل كليبا . فقال: ما أخبرتك؟ قال : أخبرتنى أن أخى قتل أخاك .

فقال : هو أضيق آستا من ذلك !

وجاء جماس إلى أبيه مرة . فقال : ماوراءك يابنى ؟ فقال بورائى أنى طعنت وآبوه مرة طعنة لتشغلن بها شيوخ بنى وائل زمنا . قال : أقتلت كليبا؟ قال : نعم . قال : وددت أنك وإخوتك متم قبل هذا! ما بى إلا أن يتشاءم بى أبناء وائل .

ستةر لزعهل ولما قتل كليب ، قالت بنو تغلب قومه بعضهم لبعض : لا تعجلوا على إخوتكم ومرة بن ذهل حتى تعذروا يينكم و بينهم . فانطلق رهط من أشرافهم وذوى أسنانهم حتى أتوا مرة بن ذهل، أبا جسياس، فعظموا مابينهم وبينه وقالوا : اختر منا خصالا : إما أن تدفع إلينا جساسا فنقتله بصاحبنا ، فلم يظلم من قتل قاتله ؛ وإما أن تدفع إلينا هماما؛ و إما أن تقيدنا من نفسك . فسكت ، وقد حضرته وجوه بنى بكر بن وائل، فقالوا : تكلم غير تخذول . قال: أما جماس فإنه غلام حديث السن ركب فرسه فهرب حين خاف، فلاعلم لى به . وأما همام فأبوعشرة، وعم عشرة، لو دفعته اليكم لصيح بنوه فى وجهى وقالوا : دفعت أبانا ليقتل بجريرة غيره . وأما أنا فلا أتعجل الموت ، وهل تزيد الخيل على أن تجول جولة فأكون أول قتيل !

ولكن هل لكم فى غير ذلك : هؤلاء بنى فخذوا أحدهم فاقتلوه به ، وإن شتم فلسكم ألف ناقة تضمنها لكم بكر بن وائل . فغضبوا وقالوا : إنا لم نأتك لترذل لنا بنيك (1)، ولا لتسومنا اللبن ! فتفرقوا، ووقعت الحرب بينهم .

كلمة الخارث وتكلم فى ذلك عند الحارث بن عباد فقال: لاناقة لى فى هذا ولاجمل. وهو ابن عباد4 أوال من قالها . فذهبت مثلا .

الحرب بين الحيين وكانت الحرب ينهم أر بعين سنة . وكان ينهم فى تلك السنين خمس وقعات (1) أى تعطينا رذال ينيك .

Page 629