627

============================================================

ذار عرج البنو بها قالت الرثواة: كان گليب بن ربيعة بن سنان بن مرند بن عبد بن عمرو بن بشر بن مرتد، أخو بنى قيس بن تعلبة ، قد ساد ربيعة ، فبغا بغيا شديدا . وكان هو الذى ينزلهم منازلهم ويرحلهم ، فلا ينزلون ولا يرحلون إلا بأمره . فبلغ من عزه وبغيه أنه

ائخذ جرو كلب، فكان إذا نزل منزلا فيه كلأ قذف ذلك الجرو فيعنوى ، فلا يرعى أحد ذلك الكلأ إلا بأمره . وكان يفعل ذلك بحياض الماء، فلا يردها أحد إلا يإذنه ، أو من آذن بحرب . فضرب به المثل فقيل : أعز من كليب وائل . وكان يحمى الصيد فيقول : صيد ناحية كذا وكذا فى جوارى . فلا يصيد أحد منه شييا . وكان لا يمر بين يديه أحد إذا جلس ، ولا يحتبى فى مجلسه غيره .

وكان لمرة بن ذهل بن شيبان عشرة بنين ، جساس أصغرهم . وكانت أختهم زوجة كليب . وكانت البسوس خالة جساس بن مرة . وهى التى يضرب العرب المثل بشؤمها فيقولون : أشأم من البسوس . فنزلت على أبن أختها جستاس .

وكانت جارة لبنى مرة ، ومعها ابن لها، ولها ناقة خوارة(1) من نعم بنى سعد، ولها فصيل معها. فبينا زوجة كليب، وهى أخت جماس بن مرة، يوما تغسل رأس گليب بن ر بيعة وتسرحه إذقال لها : من أعزوائل؟ فصمتت . فأعادها. فلما أكثر عليها قالت : أخواى : جساس وهمام . فنزع رأسه من يدها وأخذ القوس فربى فصيل ناقة البسوس، خالة جساس وجارة بنى مرة ، فقتله . فأغمضوا على ما فيها وسكتوا على ذلك . ثم لقى كليب بن ربيعة جساس بن مرة (2)، فقال : ما فعل (1) خوارة : حسنة جحميلة (2) فى بعض أصول الأغانى : " ابن البسوس"

Page 627