362

Tahrir Maqal

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Enquêteur

مصطفى باحو

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
(مناقشة الحميدي في تقسيمه لأهل الموازنة) (١)
مضى للحميدي في أحد الفصول المتقدمة أن أهل الموازين أربعة أقسام: قسم من رجحت حسناته، وقسم من رجحت سيئاته، وقسم من استوت حسناته وسيئاته، وقسم الكفار.
ثم إنه قسَّم من رجحت حسناته إلى قسمين، ولم يذكر فيمن رجحت سيئاته إلا قسما واحدا، غير أنه قال: (ومن جملة هؤلاء من لم يعمل خيرا غير الإسلام اعتقادِه والقولِ به مرة واحدة)، ولم يجعل هذا قسما برأسه، ولو جعله قسما برأسه لكانت ست طبقات كما قال، ويلزمه ذلك وإلا رجعت له الأقسام خمس طبقات.
وإنما ألزمناه ذلك لقوله هاهنا: فهم كما أوردنا.
فلو قال: فهم ست طبقات، ولم يقل: "كما أوردنا" لكان كلامه مخلصا، فإنه إنما جعلهم ست طبقات بما يأتي له في هذا الفصل على ما يظهر من كلامه، وذلك أنه جعل هاهنا أهل النار الذين هم الكفار طبقة واحدة، وإن تفاضلوا في العذاب، وجعل أهل الجنة خمس طبقات:
الأولى منها هي من ثقلت موازينه فرجحت حسناته على سيئاته

(١) هذا العنوان زيادة مني.

1 / 362