329

Tahrir Maqal

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Enquêteur

مصطفى باحو

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

والمسلك الثاني: إن الأنبياء صلوات الله عليهم بأجمعهم (١) لا يؤاخذون بما كان منهم مما هو في صورة الذنب، لأن الاصطفاء والاجتباء يدل على ذلك، قال الله تعالى في آدم: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه: ١٢٢].
وقال سبحانه بعد أن ذكر جماعة من الأنبياء ﵈: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم ٍ﴾ [الأنعام: ٨٧].
والعصمة من الذنوب بعد النبوة معلومة لهم قطعا، فقد ظهر أنهم في القيامة أولو الخير المحض، ويلتحق بهم بقية المقربين، وهم الصديقون والشهداء والصالحون، إذ هم أهل الاستقامة في العبادة والسلوك على الصراط المستقيم كما تقدم.
وقد يجري مجراهم بأن يكون من أهل الخير المطلق من يموت على الإسلام من الكفار أو عن توبة صادقة من المذنبين ثم تعجل منياتهم قبل التدنس بالذنوب، فإن صحائف من يكون من هذين الصنفين إنما تكون فيها الحسنات المجردة.

(١) من (ب).

1 / 329