316

Tahrir Maqal

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Enquêteur

مصطفى باحو

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

طالب لعدم الإذاية (فقط) (١) لرسول الله ﷺ، فإن أبا طالب لم يقف عند مسالمته وترك الإذاية له، بل قام دونه ومنعه من قريش جهده، ولم يسلمه لهم أصلا كما قال:
كذبتم وبيت الله نبزى (٢) محمدا ... ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وفي آخر القصيدة يقول:
فأصبح فينا أحمد في أرومة ... تقصر عنها سَورة المتطاول
حدبت بنفسي دونه وحميته ... ودافعت عنه بالذرا (٣) والكلاكل (٤)
وتكرر هذا المعنى من أبي طالب فقال (٥):
جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا ... وتيما ومخزوما عقوقا ومأثما
بتفريقهم من بعد ود وألفة ... جماعتنا كيما ينالوا المحارما
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا ... ولما تروا يوما لدى الشعب قاتما

(١) في (أ) هنا كلمة كتبت في الهامش لم يتجه لي توجيهها، وبها بتر في أولها، والكلام متصل في (ب)، فأتممته اعتمادا على السياق.
(٢) في لسان العرب (١/ ٤٠٣): يُبزى محمد.
ومعناه يقهر ويغلب.
(٣) الذرا بالفتح: كل ما استترت به، كما في الصحاح (٦/ ٢٩٦).
(٤) جمع كلكل، وهو الصد، كما في الصحاح (٥/ ٩٦).
(٥) السيرة النبوية (٢/ ٢١٦ - ٢١٧).

1 / 316