800

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

كتابُ السَّلَمِ
١٩٧٧ - قول "المنهاج" [ص ٢٣٦]: (هو بيع موصوف في الذمة) هو أصح العبارات في تعريف السلم، ومع هذا يرد عليه: ما إذا عقد بلفظ البيع ولم يتعرض للفظ السلم .. فإنه ينعقد بيعًا في الأصح، لا سلمًا، كما ذكره "المنهاج" بعد ذلك (١)، خلافًا لقول "التنبيه" [ص ٩٧]: (وينعقد بجميع ألفاظ البيع) وانعقاده سلمًا نص عليه الشَّافعي (٢)، ويوافقه قول الرافعي في (الأيمان): فيما إذا حلف لا يأكل طعامًا اشتراه زيد .. أنَّه يحنث بما ملكه بالسلم؛ لأنه شراء في الحقيقة والإطلاق (٣).
قال في "المهمات": فثبت رجحان كونه سلمًا بنص الشَّافعي عليه، وكثرة القائلين به، وفساد دليل مقابله، واختاره السبكي أيضًا، وقال شيخنا الإمام البلقيني: هو الذي يقوى من جهة المعنى، ثم محل انعقاده بيعًا: إذا لم يضم إليه لفظ السلم، فإن ضمه إليه، فقال: اشتريته سلمًا .. انعقد سلمًا، كما جزم به الرافعي في تفريق الصفقة في الأحكام (٤)، فعلى المرجح في "المنهاج" ينبغي أن يزاد في عبارته: (بلفظ السلم)، ذكره السبكي، وذكر النووي في "التحرير": أن أحسن حدوده: عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا (٥)، ورده السبكي: بأن التعجيل شرط من شروطه، لا أنَّه داخل في حقيقته.
ومقتضى قول "المنهاج" [ص ٢٣٦]: (هو بيع) وقول "التنبيه" [ص ٩٧]: (صنف من البيع) أن إسلام الكافر في العبد المسلم لا يصح في الأصح، وهو كذلك في "شرح المهذب" (٦)، لكن صحح الماوردي: القطع بصحته (٧)، وتبعه السبكي، وإنَّما عبر "التنبيه" بأنه صنف من البيع، وقال في كل من (الصلح) و(الإجارة): إنه بيع (٨)؛ لأن السلم بيع دين فقط، وكل من الصلح والإجارة يرد على العين تارة والذمة أخرى.

(١) المنهاج (ص ٢٣٦).
(٢) انظر "الأم" (٣/ ٩٤).
(٣) فتح العزيز (١٢/ ٣٠٥).
(٤) انظر "فتح العزيز" (٤/ ٣٩٥).
(٥) تحرير ألفاظ التنبيه (ص ١٨٧).
(٦) المجموع (٩/ ٣٦٣).
(٧) انظر "الحاوى الكبير" (٥/ ٨٩٣).
(٨) التنبيه (ص ١٠٣، ١٢٢).

1 / 805

Tahrir Fatawa | Usul