744

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

أحدهما: محل هذا: إذا لم يستند ذلك إلى سبب متقدم عند البائع؛ كقطع العبد بجناية سابقة .. فلا يمنع الرد، وهو مأخوذ من قول "المنهاج" فيما تقدم [ص ٢٢٠]: (أن للمشترى الرد بالعيب الحادث بعد القبض إذا استند إلى سببٍ متقدم)، وذكره "الحاوي" أيضًا (١)، فإذا كان له الرد به .. فلأن لا يمنع الرد بغيره من طريق الأولى.
ثانيهما: إنما يسقط الرد إذا استمر ذلك العيب الحادث، فلو زال قبل علمه بالعيب القديم .. فله الرد فى الأصح، فلو لم يزل الحادث إلا بعد أخذ أرش القديم .. لم يكن له الفسخ ورد الأرش على الأصح، وكذا لو زال بعد قضاء القاضي بالأرش وقبل أخذه على الأصح في "أصل الروضة"، وحكاه الرافعي عن البغوي، وأقره (٢)، خلافًا لقول "الحاوي" [ص ٢٧٦، ٢٧٧]: (وقبله بعد القضاء بالأرش .. جاز).
١٨٣٧ - قول "المنهاج" [ص ٢٢٢]: (ثم إن رَضِيَ به البائع .. رده المشتري أو قَنِعَ به) أي: بلا أرش، وقد أوضحه "التنبيه" بقوله [ص ٩٤]: (فإن قال البائع: أنا آخذه منك معيبًا .. سقط حقه من الأرش) والمراد: أخذه معيبًا بدون الأرش، أما لو طلب البائع رده مع أخذ أرش الحادث، وطلب المشتري الإمساك مع أخذ أرش القديم أو بالعكس .. فالأصح: إجابة من طلب الإمساك مع أخذ أرش القديم بائعًا كان أو مشتريًا، وقد ذكره "المنهاج" (٣).
ويستثنى من ذلك: ما لو كان ربويًا بيع بجنسه كالحلي، ثم اطلع على عيب قديم بعد حدوث آخر .. فالأصح: أنه يتعين الفسخ مع إعطاء المشتري للبائع أرش العيب الحادث، وقد ذكره "الحاوي" بقوله [ص ٢٧٧]: (والرد بأرش الحادث في ربوي بيع بجنسه).
١٨٣٨ - قول "المنهاج" [ص ٢٢٢]: (ويجب أن يُعْلِمَ المشتري البائع على الفور بالحادث) يستثنى منه: ما إذا كان الحادث قريب الزوال؛ كالرمد والحمى .. ففي اعتبار الفور في الإعلام قولان، لا تصحيح فيهما في كلام الرافعي والنووي، ولم يتعرض في "التنبيه" للمبادرة بالإعلام، ولابد من التنبيه عليهما في قوله: (وله أن يطالب بالأرش) (٤).
١٨٣٩ - قول "المنهاج" [ص ٢٢٢]: (ولو حدث عيبٌ لا يُعْرَفُ القديم إلا به ككسر بيضٍ ورانجٍ، وتقوير بطيخٍ مُدَوِّدٍ .. رَدَّ ولا أرش عليه في الأظهر) (٥) فيه أمور:

(١) الحاوي (ص ٢٧٤).
(٢) فتح العزيز (٤/ ٢٥٦)، الروضة (٣/ ٤٨٠)، وانظر "التهذيب" (٣/ ٤٥٧).
(٣) المنهاج (ص ٢٢٢).
(٤) التنبيه (ص ٩٤).
(٥) الرانج بكسر النون: الجوز الهندي. انظر "الدقائق" (ص ٦٠).

1 / 749