734

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

بقوله [ص ٢٧١]: (وحل الوطء لمن خُيّر) وكذا في الروضة وأصلها (١)، واستشكل؛ لأن حل الوطء يتوقف على حصول الاستبراء، والأصح في (باب الاستبراء): أنه لا يعتد به في زمن الخيار؛ لضعف الملك، وصحح الإمام والغزالي: الاكتفاء به (٢)، وذكر في "الوجيز" الحل هنا على قاعدته المخالفة للمرجح هناك، فتبعه الرافعي على ذلك من غير بحث عنه (٣)، وأجاب عنه في "المطلب": بأنه زال التحريم المستند لعدم الملك، وبقي التحريم المستند لعدم الاستبراء.
فصَلٌ [خيار العيب]
١٨٠٤ - قول المنهاج [ص ٢٢٠]: (للمشتري الخيار بظهور عيبٍ قديمٍ) أراد بقدمه: كونه كان موجودًا عند العقد أو حدث قبل القبض، كما عبر به في "التنبيه" (٤)، وقد ذكره "المنهاج" بعد ذلك في قوله [ص ٢٢٠]: (سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض) والاقتصار على ما قبل القبض كما فعل "الحاوي" مغن عن ذكر وجوده عند العقد، ويستثنى من الرد فيما إذا حدث العيب قبل القبض: ما إذا كان تعيبه بفعل المشتري، وقد صرح به "الحاوي" (٥).
ويرد عليهم جميعًا: المفلس إذا كانت الغبطة في الإمساك، وكذا الولي، وكذا في القراض إذا تنازع المالك والعامل، وصورة الوكيل إذا رضيه الموكل، فليس للوكيل الرد، وقد يتناول قول "التنبيه" [ص ٩٤]: (وإذا علم بالمبيع عيبًا كان موجودًا عند العقد أو حدث قبل القبض) ما إذا لم يعلم به إلا بعد زواله، والأصح: سقوط الرد في هذه الصورة، وقد يرد ذلك على قول "المنهاج" [ص ٢٢٠]: (بظهور عيب قديم)، وقد ذكره "الحاوي" بقوله [ص ٢٧٣]: (ولا إن زال قبل فسخه).
١٨٠٥ - قول "المنهاج" [ص ٢٢٠]: (كخصاء رقيقٍ) تبع فيه "المحرر" و"الشرح" (٦)، وهو يفهم أنه ليس عيبًا في البهائم، وصرح الجرجاني بأنه عيب فيها؛ ولذلك لم يقيده في "الروضة" بالرقيق، بل أطلقه (٧)، وهو ظاهر قول "الحاوي" [ص ٢٧٣]: (أو خصيًا) أي: المبيع، وإن

(١) الروضة (٣/ ٤٥٦).
(٢) انظر "نهاية المطلب" (٥/ ٥١)، و"الوجيز" (١/ ٣٠٢).
(٣) انظر "فتح العزيز" (٤/ ٢٠٣).
(٤) التنبيه (ص ٩٤).
(٥) الحاوي (ص ٢٧٣).
(٦) المحرر (ص ١٤٤)، فتح العزيز (٤/ ٢١٢).
(٧) الروضة (٣/ ٤٥٩).

1 / 739