716

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

معناه: البيع والشراء؛ ولذلك عبر "المنهاج" بقوله [ص ٢١٧]: (غيره) ويوافقه قول "التنبيه" في تفسير البيع: (وهو أن يقول لمن اشترى) (١) وفي تفسير السوم: (وهو أن يجيء إلى رجل أنعم لغيره في سلعة) (٢)، فجمع بين التبرّك بلفظ الخبر، والتنبيه على أن حكم غير المسلم كحكمه، فعد ذلك من محاسنه.
١٧٦٩ - قوله: (وهو أن يجيء إلى رجل أنعم لغيره في سلعة بثمن، فيزيده ليبيع منه) (٣) في معناه: أن يقول للمستام: أبيعك مثله بأقل أو أجود منه بمثل الثمن، ولا يخفى أن ذكر الرجل مثال. ١٧٧٠ - قوله في تفسير البيع على البيع: (وهو أن يقول لمن اشتري شيئًا بشرط الخيار: افسخ البيع؛ فإني أبيعك مثله بأقل من هذا الثمن) (٤) فيه أمور:
أحدها: لو قال: (في الخيار) .. لكان أحسن؛ ليتناول خيار المجلس؛ ولذلك عبر "المنهاج" بقوله [ص ٢١٧]: (قبل لزومه) لكن لو اطلع بعد اللزوم على عيب، ولم يكن التأخير مضرًا؛ بأن كان في ليل .. فقال شيخنا الإمام جمال الدين: المتجه: التحريم وإن كان بعد اللزوم. انتهى.
والظاهر: أن "المنهاج" إنما أراد: حالة جوازه سواء كانت مسبوقة بلزوم أم لا، ولم يتعرض "الحاوي" لذكر ذلك، وكأنه لوضوح أنه إنما يحصل به الضرر في حالة جواز العقد دون لزومه.
ثانيها: في معنى ما ذكره قوله: (أبيعك أجود منه بمثل الثمن)، أو يقول للبائع: (افسخ لأشتريه منك بأزيد)، وعبارة "المنهاج" كـ"التنبيه" إلا أنه لم يقل: (بأقل من هذا الثمن).
ثالثها: عبر "المنهاج" و"التنبيه" بصيغة الأمر، قال السبكي: وليس الأمر شرطًا، والذي قاله الأكثرون: أن يعرض عليه سلعة مثلها بأرخص أو أجود منها بمثل الثمن، بل نص في "اختلاف الحديث" على أنه نُهي أن يبيعه في المجلس سلعة مثلها؛ خشية أن يرد الأولى (٥)، وقال الماوردي: يحرم أن يطلب السلعة من المشتري بزيادة بحضور البائع (٦).
رابعها: أطلق الثلاثة المسألة، وشرط ابن كج: ألاَّ يكون المشتري مغبونًا غبنًا مفرطًا، فإن كان .. جاز تعريفه وبيعه نصحًا له، قال النووي: وهو منفرد به؛ فالمختار: خلافه؛ لإطلاق الحديث (٧).

(١) التنبيه (ص ٩٦).
(٢) التنبيه (ص ٩٦).
(٣) انظر "التنبيه" (ص ٩٦).
(٤) انظر "التنبيه" (ص ٩٦).
(٥) اختلاف الحديث (ص ٥١٧).
(٦) انظر "الحاوي الكبير" (٥/ ٣٤٤).
(٧) انظر "الروضة" (٣/ ٤١٤).

1 / 721