322

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
قوله تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾ ١ الأهواء: جمع هوى، وهو ما تدعو شهوة النفس إليه، قال عامر الشعبي: (ما ذكر الله تعالى الهوى في القرآن إلا وذمه)،٢ وقال أبو عبيد: (لم نجد الهوى يوضع إلا موضع الشر لأنه لا يقال فلان يهوى الخير، إنما يقال يحب الخير ويريده)،٣ وقد ورد إطلاق الإله على الهوى المتبع قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ ٤.
قال الحسن: (هو الذي لا يهوى شيئًا إلا ركبه) ٥ وقال قتادة: (هو الذي كلما هوى شيئًا ركبه وكلما اشتهى شيئًا أتاه لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى) ٦.
وروى من حديث عن أبي أمامة٧ مرفوعا بإسناد ضعيف: " ما تحت

(١) سورة المائدة، الآية: ٧٧.
(٢) انظر: «تفسير الفخر الرازي»: (١٢/ ٦٣) . وفي «تفسير الألوسي»: (٢٥/ ١٥٢)، و«ذم الهوى» لابن الجوزي: (ص ١٨)، نسباه إلى ابن عباس.
(٣) انظر: «تفسير الفخر الرازي»: (١٢/ ٦٣)، وقد جاء في «تفسير القرطبي» ذكره: (٢/ ٢٥)، وجاء بعده قوله: وقد يستعمل في الحق، ومنه قول عمر- ﵁ في أسارى بدر، فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، وقالت عائشة- ﵂ للنبي- ﷺ: والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. أخرجه مسلم.
(٤) سورة الجاثية، الآية: ٢٣.
(٥) «تفسير السيوطي»: (٦/ ٢٦٠) إلا ان فيه (تبعه) بدل (ركبه)، و«تفسير القرطبي»: (١٣/ ٣٦) .
(٦) «تفسير السيوطي»: (٦/ ٢٦٠)، «تفسير الشوكاني»: (٥/ ٨) مختصرا منسوبا إلى الحسن وقتادة.
(٧) هو: صدى بن عجلان بن الحارث- أبو أمامة- الباهلي السهمي، صحابي جليل، خاطب بعض التابعين فقال: «لم أر رسول الله ﷺ من شيء أشد خوفا على هذه الأمة من الكذب والعصبية ألا وإياكم والكذب والعصبية، ألا وإنه أمرنا أن نبلغكم ذلك عنه ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم»، توفي- ﵁ سنة ٨٦ هـ، وقيل: ٨١ هـ. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (٢/ ٣٩٨)، «الإصابة»: (٥/ ١٣٣- ١٣٤)، «تهذيب التهذيب»: (٤/ ٤٢٠) .

1 / 217