310

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
أذن الله له في الشفاعة قاله تكذيبا للكفار١ حيث قالوا: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٢ وقيل: يجوز أن يكون المعنى: إلا لمن أذن الله في أن يشفع له٣٤ والمراد من هذا [الباب] ٥ بيان الشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة فيه، فالثابتة لأهل الإخلاص -أهل لا إله إلا الله- ولا يدخل معهم غيرهم من أهل الشرك والكفر، قال الله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ ٦ وإنما تنفع عصاة الموحدين٧.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قلت يا رسول الله، ماذا ورد عليك في الشفاعة فقال:" شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا يصدق لسانه قلبه "٨٩.

(١) في «ر»: (للكافر)، وهو خطأ حسب السياق.
(٢) سورة يونس، الآية: ١٨.
(٣) في «ر»: (إلا لمن أذن له في الشفاعة أن يشفع)، وفي «ع»: (إلا لمن أذن له في أن يشفع له)، وفي «ش»: (لمن أذن له في أن يشفع له) .
(٤) انظر: «تفسير البغوي»: (٣/ ٥٥٧)، سورة سبأ، ال، الآية: ٢٣.
(٥) كلمة: (الباب) سقطت من «الأصل»، وهي ثابتة في بقية النسخ.
(٦) سورة المدثر، الآية: ٤٨.
(٧) بالنظر في نصوص الشريعة من الكتاب والسنة عن الشفاعة يتبين أن الشفاعة نوعان: أحدهما: شفاعة منفية: وهي الشفاعة التي نفاها الله تعالى، وهي التي أثبتها المشركون لأصنامهم، وضاهاهم فيها جهال هذه الأمة وضلالهم. والثاني: شفاعة مثبتة: وهي التي أثبتها الله تعالى لعباده، وهي أن يشفع الشفيع بإذن الله، ومنها شفاعة النبي ﷺ يوم القيامة في أهل الموقف، وشفاعته في قوم استوجبوا النار أن لا يدخلوها وفي قوم دخلوها أن يخرجوا منها وهي الشفاعة التي أنكرها المعتزلة. انظر: «مجموع الفتاوى»: (١/ ٣٣٢)، و«لوامع الأنوار»: (٢/ ٢٠٤، ٢١٢) .
(٨) أحمد (٢/٣٠٧) .
(٩) «مسند الإمام أحمد»: (٢/ ٣٠٧، ٥١٨)، «المستدرك على الصحيحين»: (١/ ٧٠) . «صحيح ابن حبان «: «الإحسان»: (٨/ ١٣١، ح ٦٤٣٢)، ذكر الأخبار عن وصف القوم الذين تلحقهم شفاعة المصطفى ﷺ في العقبى. والحديث - كما ترى- قد أخرجه ابن حبان في «صحيحه»، وقال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.

1 / 205