275

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
كردم بن أبي السائب١ الأنصاري٢ قال: خرجت مع أبي إلى المدينة، وذلك أول ما ذكر بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم -الحمل: بالتحريك الجذع من الضأن فما دونه- فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك، فنادى مناد لا نراه: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد، أي: يجري بسرعة، حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة، فأنزل الله على رسوله ﷺ بمكة ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ ٣٤ ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقا، قال ابن عباس ﵄: إثما، وقيل: طغيانا، وقيل: غيا، وقيل: شرا، وقيل: عظمة، وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغيانا وعظمة ويقولون -يعني: عظماء الجن-: سدنا الجن والإنس، والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم٥.

(١) هذا في «الأصل»، وقد جاء في النسخ الأخرى: (الشائب)، وهو تصحيف، فهو كردم ابن أبي السائب الأنصاري، وقيل: ابن أبي السنابل.
(٢) هو: كردم بن أبي السائب الأنصاري، وقيل: ابن أبي السنابل، قال البخاري وابن السكن: له صحبة، وقد سكن المدينة. وقال ابن حبان: له صحبة، ثم أعاده في التابعين فقال: يروي المراسيل، ومخرج حديثه عن أهل الكوفة. انظر ترجمته في: «الإصابة»: (٨/٢٧٦-٢٧٧)، «أسد الغابة»: (٤/١٦٤)، (٥/١٣٣) .
(٣) سورة الجن، الآية: ٦.
(٤) «تفسير البغوي»: (٤/٤٠٢)، «تفسير ابن كثير»: (٤/٤٥٧-٤٥٨)، «تفسير القرطبي»: (١٩/١٠) .
(٥) «تفسير البغوي»: (٤/٤٠٢)، وانظر: «تفسير الطبري»: (١٤/٢٩/١٠٨-١٠٩)، و«تفسير ابن كثير»: (٤/٤٥٧) .

1 / 170