213

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
صدقة تؤخذ من أغنيائهم لترد على فقرائهم....................

صدقة١﴾ أراد بالصدقة الزكاة المفروضة، فرضت في السنة الثانية من الهجرة٢، وقيل: في الثالثة، وقيل: غير ذلك٣ ﴿تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم﴾ والمراد بالفقراء هنا: ما يشمل الأصناف الثمانية للزكاة، لا الفقراء بمعنى الأخص٤، وتحرم على الغني- إلا من استثنى الشارع صلوات الله وسلامه عليه، قال: لا تحل الصدقة إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني "٥ - وعلى القوي المكتسب

(١) المعنى بالحدقة في الحديث الزكاة، وقد سماها الله بذلك في قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وقد بين مصارف هذه الصدقة التي هي الزكاة في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:٦٠] .
(٢) انظر «البدايةو النهاية «: (٣/ ٣٨١)، و«مغني المحتاج»: (١/ ٣٦٨)، و«الكامل» لابن الأثير: (٢/ ٢٩١) .
(٣) انظر طرفا من تلك الأقوال مع مناقشتها في: «فتح الباري»: (٣/٢٦٦) .
(٤) يريد بقوله هذا أن يوضح أن كلمة الفقراء في الحديث لا تعني حصر الزكاة فيهم ولا تخرج بقية الأصناف الذين ذكرتهم ال، الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ الآية؟ لأنه يجمع بينهم جامع الحاجة والفاقة وعدم الغنى. انظر: «المغني» لابن قدامة: (٩/ ٣٥٦) .
(٥) [٥٣ح] «سنن أبي داود»: (٢/ ٢٨٦- ٢٨٧، خ هـ ٦٣ ١)، كتاب الزكاة، باب من لا يجوز له أخذ صدقة وهو غني.
و«مستدرك الحاكم»: (١/ ٤٥٧- ٤٠٨)، كتاب الزكاة.
روي الحديث عن عطاء مرسلًا، وروي متصلًا عن عطاء عن أبي سعيد الخدري. والحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال ابن حجر في «بلوغ المرام»: (ص ١٦٢- ١٦٣): أعل بالإرسال.
وصححه الشيخ الألباني. انظر: «صحيح سنن أبي داود»: (١/ ٣٠٨، ح ١٤٤٠) . انظر بقية تخريجه في الملحق.

1 / 99