589

Enquête sur les hadiths de divergence

التحقيق في أحاديث الخلاف

Enquêteur

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

أَمَّا حُجَّتَهُمْ فَرَوُوا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجَعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ إِنَّمَا رُوِيَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ وَهَذَا هُوَ التَّمَتُّعُ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ فَرِيضَة الْحَج نزلت فِي خمس بِدَلِيل مَا
١٢١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يَعْقُوب ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بن نفيع عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَتْ بَنُو سعد بْنِ بَكْرٍ ضَمَّامَ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجَّ
وَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ كُرَيْبٍ فَقَالَ فِيهِ بَعَثَتْ بَنُو سعد ضَمَّامًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ قَالُوا وَإِذا ثَبُتَ أَنَّ الْحَجَّ قَدْ وَجَبَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ فَقَدْ أَخَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَنَةِ عَشْرٍ فَدَلَّ على أَن الْوُجُوب على الراجي وَجَوَابُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ قَدْ رَوَى أَنَّ ضَمَّامًا قَدِمَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَعَن تَأْخِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الله تَعَالَى أعلم نَبِيِّهِ ﷺ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَحُجَّ وَكَانَ على يَقِين من الْإِدْرَاك قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ الْحَنَفِيُّ وَالثَّانِي أَنَّهُ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ وَقَدْ كَانَتْ خَمْسَة أعذار أَحدهَا الْفقر وَالثَّانِي الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ وَالثَّالِثُ الْخَوْفُ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ وَالرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ رَأَى تَقْدِيمَ الْجِهَادِ وَالْخَامِسُ غَلَبَةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَكَّة وكونهم يحجون ويظهرون الشِّرْكَ وَلَا يُمْكِنُهُ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ
فَإِنْ قِيلَ عَلَى هَذَا فَكَيْفَ أَخَّرَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِمَنْعِ حُجَّاجِ الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَجَّ لَا ختلط الْكُفَّارُ بِالْمُسْلِمِينَ فَكَانَ ذَلِكَ كَالْعُذْرِ فَلَمَّا أَمَرَ بِمَنْعِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْحَجِّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فِي سَنَةِ تِسْعٍ فَنَادَى أَنَّ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ثُمَّ حج عِنْد زَوَال مَا يكره وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَخَّرَ الْحَجَّ لِئَلَّا يَقَعَ فِي غَيْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ جِهَةِ النَّسِيءِ الَّذِي كَانَت الْعَرَب تستعمله حَتَّى ندب التَّحْرِيمُ عَلَى جَمِيعِ الشُّهُورِ فَوَافَقَتْ حَجَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذَا الْقَعْدَةِ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْحِجَّةِ
مَسْأَلَةُ الْأَفْضَلُ أَنْ يَحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَبِأَرْبَعِ عُمَرٍ مِنَ الْمِيقَاتِ على مَا يَأْتِي ذكره وَمَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي الْحَدِيثِ وَلَا يُدَاوِمُ إِلَّا عَلَى الْأَفْضَلِ

2 / 119