550

Enquête sur les hadiths de divergence

التحقيق في أحاديث الخلاف

Enquêteur

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ يَصُومُ هَذَا الْيَومَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ يُتَمَارَى فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ لَيْسَ مِنْهُ يَعْنِي لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ قَالَ الْخَطِيبُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثُ كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ قُلْتُ لَا تَكُونُ عَصَبِيَّةٌ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا فَلَيْتَهُ رَوَى الْحَدِيثَ وَسَكَتَ فَأَمَّا أَنْ يَعْلَمَ عَيْبَهُ وَلَا يَذْكُرُهُ ثُمَّ يَمْدَحُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ فِيهِ كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ فَهَذَا مِمَّا أَزْرَى بِهِ عَلَى عِلْمِهِ وَأَثَرَ بِهِ فِي دِينِهِ أَتُرَاهُ مَا عَلِمَ أَنَّ أَحَدًا يَعْرِفُ قُبْحَ مَا أَتَى كَيْفَ وَهَذَا الْأَمْرُ ظَاهِرٌ لِكُلِّ من شدا شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ فَكَيْفَ بِمَنْ أَوْغَلَ فِيهِ أَتُرَاهُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَوَى حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ عَلَى ابْنِ جَرَادٍ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا السُّنَنَ وَتَرَخَّصُوا فِي ذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الضِّعَافِ وَإِنَّمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تِسْعَة يَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ عَنِ ابْنِ جَرَادٍ وَهِيَ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ قَالَ أَبُو زرْعَة والرازي يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظ ورى يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مُنْكَرَةً وَهُوَ وَعَمُّهُ غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ يَعْلَى لايكتب حَدِيثُهُ وقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ لَقِيَ يَعْلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَرَادٍ فَلَمَّا كَبِرَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ لَا دِينَ لَهُ فوضعوا لَهُ شَبِيها بِمَا فِي حَدِيثٍ نُسْخَةً عَنِ ابْنِ جَرَادٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِهَا وَهُوَ لَا يدْرِي لَا يحل الرِّوَايَة عَنهُ قلت ومَا كَانَ هَذَا يَخْفَى عَلَى الْخَطِيبِ غَيْرَ أَنَّ الْعَصَبِيَّةَ تُغَطِّي عَلَى الدَّهْر وَإِنَّمَا يبهرج بِمَا يَخْفَى وَمِثْلُ هَذَا لَا يَخْفَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَلَبَاتِ الْهوى
مَسْأَلَةٌ يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ لَا يجب وعَن الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ قُبِلَ شَاهِدٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا الْجَمُّ الْغَفِيرُ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَقَالَ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ صُومُوا غَدًا
فَإِنْ قِيلَ هَذَا الحَدِيث أرْسلهُ إِسْرَائِيل وحَمَّاد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا قَدِ اتَّفَقَ الْوَلِيدُ بن أبي ثَوْر وحَازِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزَائِدَةُ عَلَى رَفْعِ هَذَا

2 / 77