498

Vérification des propos sur les trois questions

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Enquêteur

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

مع أن هذا الأدب منه مع ربه .... رضي لنفسه نحو ما رضيه الله له في أشرفِ مواطنه، قال ﷿: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، وقال تعالى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠]. وذكر الله ﷿ أنبياءه في مقام المدح بقوله: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا﴾ [ص: ١٧]، ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا﴾ [ص: ٤١]. وقال ﷿ في ردّه على إبليس: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢]. ومثل ذلك كثير.
ثم إن قوله ﷺ: «كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم» ... فزاد ذكر العبد عند الدعاء له ونحوه من أوصاف المدح مقتضيًا آخر غير مجرد التواضع؛ لأن التواضع إن أمكن في حق نفسه فكيف ...، فلم يُعلِّمنا أن نقول: «كما صلَّيتَ على خليلك سيِّدنا إبراهيم» مثلًا. ولا ينافي هذا قولَه ﵌ في الدعاء للمدينة: «... إبراهيم عبدك ونبيك وخليلك، وإني عبدك ونبيك» الحديث، فإن لكلِّ مقامٍ مقالًا، مع أنه قدَّم ذكر العبودية كما ترى.
[وفي «المشـ] كاة» عن نافع أن رجلًا عطسَ إلى جَنْب ابن عمر، فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله، قال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علَّمنا رسول الله ﵌، [علَّمنا] أن نقول: الحمد لله على كلِّ حال. رواه الترمذي (^١)، وقال: هذا [حديث] غريب.
وفي حواشيه نقلًا عن «اللمعات»: قوله: «وليس هكذا» أي: ولكن ليس المسنون في هذه الحال هذا القول، وإنما الذي ... أن يقول: الحمد لله على كل حال فقط، من غير زيادة السلام فيه. على أنه ينبغي في الذكر والدعاء

(^١) (٢٧٣٨).

4 / 468