439

Vérification des propos sur les trois questions

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Enquêteur

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

برز للناس دائمًا لسقط من أعينهم واجترءوا عليه. والبخل، فهو يرى أنه لو برز للناس دائمًا وقضى حوائجهم فني بما بيده. والعجز، فهو يرى أنّ بروزه للناس دائمًا يشق عليه ويتعبه.
فلهذه الأسباب ونحوها احتاجوا إلى جعل وزراء وحُجّاب يكونون وسائط بينهم وبين الناس.
ولهم أسباب تمنعهم عن الإقبال على من أساء إليهم؛ كالجَوْر وعدم التخلُّق بالعفو، فإنه يحول بينهم وبين قبول توبة المسيء، ويمنعهم من قبول (^١) حوائجه.
وإذا تأملت هذه الأسباب وجدتها جميعها محالًا على الله تعالى، فهو ﷾ يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
وجاء في الحديث: «إن الدعاء هو مخّ العبادة». وفي رواية: «هو العبادة» (^٢).
فالله ﷾ أمر خلقه بسؤاله والالتجاء إليه، وأخبر أن الذي يمتنع عن سؤاله يستحقّ العقاب.

(^١) كذا في الأصل، ولعلها «قضاء».
(^٢) بهذا اللفظ أخرجه أبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٢٩٦٩)، وابن ماجه (٣٨٢٨) من حديث النعمان بن بشير ﵄. قال الترمذي: حسن صحيح.
وباللفظ الأول أخرجه الترمذي (٣٣٧١) من حديث أنس ﵁، وقال: غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.

4 / 408