434

Vérification des propos sur les trois questions

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Enquêteur

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك» متفق عليه (^١)، وهذا لفظ مسلم وهو أتمّ.
أقول: ولا منافاة بين هذا الحديث وأحاديث الشفاعة كما يُعْلَم مِن مراجعتها.
وفي «صحيح البخاري» (^٢) عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة مَن قال: لا إله إلا الله خالصًا مِن قلبه أو نفسه».
[ص ١١٣] ومَن كان له اطلاع على سنة رسول الله ﵌ عَلِم أن الصحابة ﵃ لم يكونوا ينادونه غائبًا، وإنما قال قائلهم: «اللهم أخبر عنّا رسولك» (^٣). ولم يكونوا يطلبون منه فيما (^٤) لا يمكنه تحصيله بالأسباب العادية المشتركة بين الناس، وإنما كانوا يسألونه في ذلك الدعاء.
ومن ذلك ما في «الصحيحين» (^٥) عن أنس ﵁ قال: أصابت الناس سَنَةٌ على عهد النبي ﵌، فبينا النبي ﵌ يخطب في يوم جمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المالُ وجاع العيالُ، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قَزَعة،

(^١) البخاري (٣٠٧٣)، ومسلم (١٨٣١).
(^٢) (٩٩).
(^٣) أخرجه البخاري (٣٠٤٥) في قصة عاصم بن ثابت ورفاقه ﵃.
(^٤) غير محررة في الأصل.
(^٥) البخاري (٩٣٣)، ومسلم (٨٩٧).

4 / 403