719

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

ظاهر. فإن كانت ظهارتها أو بطانتُها من إبريسم، لم يجز.
ولو نُسج ثوبٌ من قطن وإبريسم؛ كالعتابى: نظر إن كان الأكثر منه الإبريسم لا يجوز، وإلا فيجوز مع الكراهية؛ كالخز سُداؤه إبريسم، ولحمته صوف جاز؛ لأن اللُّحمة أكثر من السُّداء. فإن كانت اللُّحمة من الإبريسم لا يجوز، وإن كانا نصفين فيه وجهان:
أصحهما: يجوز؛ لأن [التحريم] لغلبة المُحرَّم، والمحرم ليس بغالب.
وقال الشيخ القفال- ﵀: إن كان ما يظهر للعين منه الإبريسم لم يجز، وإلا فيجوز، ولا ننظر إلى الكثرة. ويجوز للنساء لُبس الحرير والديباج، وحليِّ الذهب.
أما الجلوس على الديباج حرامٌ على الرجال والنساء جميعًا؛ لأنه من الخيلاء؛ وهو حرام على الفريقين .. واللبس للزينة، والزينة مباحة للنساء.
وجوز أبو حنيفة للنساء افتراش الحرير والديباج. أما إذا بسط فوق الديباج ثوبًا من قطن، وجلس عليه، أو قعد على حشيَّة من قطن حُشيت بالإبريسم فجائز. ويجوز للصبيان لبس الديباج؛ لأنه لا خطاب عليهم؛ غير أن الصبي إذا بلغ سنًّا يؤمر فيها بالصلاة يُنهى عن لُبس الديباج حتى لا يعتاد.
قال الشافعي: ولا أكره للرجل لُبس اللؤلؤ إلا للأدب، وإنه من زيِّ النساء لا للتحريم، ولا أكره لبس ياقُوتٍ ولا زبرجدٍ إلا من جهة الشرف والخُيلاء.
ويجوز أني لبس فرسه وأداته جلد ميتةٍ غير مدبوغ، سوى جلد الكلب والخنزير؛ لأنه لا تعبُّد على الفرس والأداة. أما جلد الكلب والخنزير: فلا يجوز؛ لغلظ حرمتهما.

2 / 369