690

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

وإن دخل الإمام في آخر الخطبة لا يصلي حتى لا تفوته أول الصلاة مع الإمام، وعلى القوم أن يقبلوا بوجوههم إلى الإمام، وينصتوا ويستمعوا الخطبة؛ لقوله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
والأمر في الخطبة بالإنصات هو السكوت، والاستماع أن يشغل سمعه بسماع الخطبة، والإنصات فرض أم سُنَّة؟ فيه قولان.
قال في الجديد: سُنة فإن النبي- ﷺ أمر سليكًا بالصلاة، ولو كان واجبًا لأمره بالإنصات.
وقال في القديم: الإنصات فرض؛ لما روي عن أبي هريرة أن رسول الله- ﷺ قال: إذا قلت لصاحبك: "أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت".
فإن قلنا: فرض، فإن كان بعيدًا عن الإمام لا يسمع الخُطبة، هل يجب عليه الإنصات، أم له أن يشتغل بصلاة أو ذكر؟ فيه وجهان.
فلو دخل رجل والإمام يخطب، فسلم أو عطس رجل.

2 / 340