357

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

فذهب الأكثر من أصحابنا إلى أن كل زمان يجعل فيه الحمرة حيضًا، ويجعل الصفرة والكدرة فيه حيضًا، وهو قول أبي حنيفة ﵀.
ومعنى قول الشافعي- ﵀ "في أيام الحيض" أي: في أيام إمكان الحيض حيضٌ.
وذهب صاحب "التلخيص"، و.... كان يذهب أبو إسحاق، ثم رجع عنه: أنها لا تكون حيضًا في غير أيام العادة؛ وهو قول ابن المسيب، وعطاء، وأكثر الفقهاء؛ وبه قال الثوري والأوزاعي وأحمد؛ لما روي عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الكدرة، والصفرة بعد الطهر شيئًا. فإن جعلناها حيضًا، فلا يشترط أن يتقدمها شيء من الدم القوي؛ كما في أيام العادة.
وقيل: يشترط أن يتقدمها شيء من الدم القوي؛ حتى يستتبع الضعيف؛ فعلى هذا كم يشترط؟ فيه وجهان:
أصحهما: لحظة.
والثاني: يوم وليلة؛ حتى يتقوى فيستتبع الضعيف.
خرج من هذه الجملة: لو أن مبتدأة رأت خمسة أيام صفرةً أو كدرةً- وانقطع فهو حيضٌ عند الأكثرين من أصحابنا.

1 / 458