298

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

النوبة تنتهي إليه في الوقت، يصبر حتى يصلي فيه قائمًا، ومن علم أن النوبة لا تنتهي إليه إلا بعد الوقت قال: يصلي في الوقت قاعدًا.
وقال في جماعة من العراة بينهم ثوبٌ واحد؛ يتناوبون الصلاة فيه: فمن علم أن النوبة تنتهي إليه في الوقت، يصبر حتى يصلي فيه، ومن علم أن النوبة لا تأتيه إلا بعد الوقت، ذكر فيه قولين:
أحدهما: يصلي في الوقت عاريًا.
والثاني: ينتظر الثوب، وإن فات الوقت.
فمن أصحابنا من جعل الكل على قولين:
أحدهما: يراعي حق الوقت؛ كمن لا ماء معه يصلي بالتيمم. وغن علم أن يجده بعد الوقت.
والثاني: يصبر؛ حتى يصلي بعد الوقت لابسًا وقائمًا؛ لأن الثوب موجود؛ وهو قادر على القيام.
ومنهم من قال في السفينة: يصلي قاعدًا في الوقت، قولًا واحدًا؛ لأن القيام بدلًا وهو القعود، وفي انتظار الثوب قولان؛ لأنه لا بدل للستر، فمسألة انتظار [آلة الاستسقاء] كمسألة السفينة؛ لأن للوضوء بدلًا وهو التيمم. فإن قلنا: يصلي في الوقت بالتيمم، أو عاريًا أو قاعدًا، في السفينة- فهل تجب الإعادة إذا قدر على الثوب والماء [و] على القيام؟ فيه قولان أصحهما: أنه يجب الإعادة؛ كالعاجز الذي معه ماء، ولا يجد من يعينه على الوضوء ويصلي بالتيمم، ثم يعيد.
ولو اجتمع جنب وحائض وميت، وثمَّ ما يكفي لواحد منهم- فصاحب الماء أولى به من غيره، فإن فضل عن المالك، وأراد أن يجود به على واحدٍ منهم، أو هجموا على مباح- فالميت أولى به استحبابًا؛ لأن الحي يصل إلى الماء، فإن كان الحي يحتاج إليه للشرب، أو لسقي الدواب، ما دام في سفره- فهو أولى به، ويتيمم الميت فيدفن؛ حتى لو كان الماء للميت، يجوز للحي أن يأخذه لشربه، وسقي دوابه، ويغرم ثمنه لورثة الميت، إذا وصل إليهم باعتبار قيمة المفازة، وليس له [أن] يأخذ ماء الميت للطهارة، وإن كان على بدن الحي نجاسةٌ فيه وجهان:

1 / 380