216

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

ولأنه أثر عبادة؛ فيستحب ألا يزيلها. فإن فعل لم يكره؛ لما روي عن معاذ بن جبلٍ قال: "رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ، مسح وجهه بطرف ثوبه".
ويستحب: ألا يستعين بغيره على وضوئه لغير ضرورة، فإن فعل لم يكره؛ لأن المغيرة بن شعبة صب الماء على النبي ﷺ حتى توضأ. فإن صب عليه إنسانٌ، يستحب أن يقوم على يساره؛ لأنه أمكن وأحسن في الأدب.
ولو فرق وضوءه، أو غسله؛ نظر: إن كان التفريق يسيرًا يجوز، وإن تفاحش؛ نظر: إن كان بعذرٍ؛ بأن نفد ماؤه؛ فطلب، أو خاف من شيء؛ فهرب- جاز- وإن كان بغير عذرٍ، فقولان:
في الجديد- وهو الأصح، وبه قال أبو حنيفة- ﵀: يجوز؛ كالتفريق اليسير، وكما لو كان بعذرٍ.
وفي القديم- وبه قال مالك-: لا يجوز؛ كما لو فرق أفعال الصلاة، لا تصح صلاته.
وحد التفريق المتفاحش: أن يجف العضو المغسول مع اعتدال الهواء، فإن تباطأ جفافه؛ لبرودة الهواء، أو تسارع إليه الجفاف؛ لحرارة الهواء- فلا عبرة به.

1 / 271