193

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

للجنابة؛ فترك لمعة، ثم اغتسل للجمعة، فغسلت تلك اللمعة- لا يتم به وضوؤه وغسله؛ لأنه لم يمسح، ولم يغسل اللمعة عن الفرض. هذا هو المذهب.
ولو نسي وضوءه الأول، أو غسله الأول؛ فأعادهما على أنه محدثٌ أو جنبٌ، ثم تذكر- تم وضوؤه وغسله؛ لأنه أتى به على اعتقاد الوجوب.
ولو نوى بوضوئه أن يصلي صلاة بعينها؛ نظر: إن لم ينف غيرها صح وضوؤه لجميع الصلوات، وإن نفى غيرها؛ بأن قال: أصلي به الظهر، ولا أصلي [به] غيره ففيه ثلاثة أوجه:
أصحها: تصح طهارته لجميع الصلوات؛ لأن الحدث إذا ارتفع في حق صلاة واحدة، يرتفع في حق جميعها.
والثاني: لا يصح أصلًا؛ لأنه غير مقتضاه؛ فصار كما لو لم ينو؛ وكما لو شرع في صلاة الظهر بنية أن يصلي ركعة واحدة لا يصح.
والثالث: يصح وضوؤه للصلاة التي عينها دون غيرها. وهذا ضعيف.
ولو أحدث أحداثًا كثيرة؛ فنوى رفع واحدٍ بعينه؛ نظر: إن لم ينف [رفع] غيره، يخرج عن جميعها، وإن نفى غيره؛ فقال: نويت رفع حدث البول دون غيره- فوجهان:
أحدهما: [لم] يرتفع جميعها.
والثاني: لا يصح وضوؤه أصلًا.
وتنوي المستحاضة وسلس البول بوضوئهما استباحة فرض الصلاة، فلا تصح طهارتهما بنية رفع الحدث؛ لأن الحدث متصل بهما لا يرتفع، وطهارتهما للنافلة كالتيمم للنافلة:
وينوي المتيمم استباحة فرض الصلاة، ولا يصح تيممه بنية رفع الحدث؛ لأنه لا يرفع الحدث؛ بدليل أن تيممه يبطل برؤية الماء.
وقال ابن شريجٍ: "يصح تيممه بنية رفع الحدث؛ لأنه يرفع الحدث في حق صلاة واحدة".

1 / 227