180

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

الكاسر، وإن قلنا: "لا يحرم"؛ فالأجير يستحق الأجرة، والكاسر يغرم الصنعة.
أما الأواني المتخذة من سائر الجواهر النفيسة؛ مثل: الفيروزج والبلور، والمها ونحوها- هل يحرم استعمالها؟
فيه قولان؛ بناء على أن تحريم إناء الذهب والفضة لعينهما، أو لمعنى فيهما؛ وهو الفخر والخيلاء؟ وفيه جوابان:
إن قلنا: "لعينهما"، فهاهنا لا يحرم.
وإن قلنا: "للفخر والخيلاء"، فهاهنا يحرم. والأصح: أنه لا يحرم، ويكره. وعلى هذا لو اتخذ إناء من ذهب أو فضةٍ، وموهه برصاصٍ، أو صفرٍ، حتى غطى الذهب والفضة- هل يحرم استعماله، أم لا؟
إن قلنا: "التحريم لعين الذهب والفضة" يحرم.
وإن قلنا: "للخيلاء"، فلا يحرم.
وإن قلنا: "للفخر والخيلاء"، فهاهنا يحرم. والأصح: أنه لا يحرم، ويكره. وعلى هذا لو اتخذ إناء من ذهبٍ أو فضةٍ، وموهه برصاصٍ، أو صفرٍ، حتى غطى الذهب والفضة- هل يحرم استعماله، أم لا؟
إن قلنا: "التحريم لعين الذهب والفضة" يحرم.
وإن قلنا: "للخيلاء"، فلا يحرم.
وعلى عكسه: لو اتخذ إناءً من حديدٍ، أو نحاسٍ، وموهه بذهبٍ أو فضةٍ.
إن قلنا: التحريم لعين الذهب [والفضة]- لا يحرم استعماله.
وإن قلنا: "للخيلاء"، يحرم.
أما الإناء المضبب بالذهب أو الفضة؛ نظر: إن كانت الضبة على فم الإناء؛ بحيث تمس فم الشارب- يحرم الشرب منه.
وإن كان على موضعٍ آخر، أو أراد استعماله في غير الشرب، على أي موضع كانت الضبة؛ نظر: إن كان قليلًا للحاجة؛ بأن كان قد تصدع فضببه لم تكره. وإن كان كثيرًا للزينة، يحرم استعماله.
وإن كان كثيرًا للحاجة، أو قليلًا للزينة- يكره، ولا يحرم.
وقيل: يحرم.
وحد الكثرة: أن يكون جزءٌ كامل منه من ذهبٍ أو فضة؛ عروته، أو شفته، أو أسفله.
قال الإمام: "وبه قطع العراقيون".

1 / 212