81

Tahdheeb al-Athar Musnad Ali

تهذيب الآثار مسند علي

Enquêteur

محمود محمد شاكر

Maison d'édition

مطبعة المدني

Lieu d'édition

القاهرة

يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجِوَاءِ تَكَلَّمِي ... وَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي
وَأَمَّا قَوْلُ شُرَيْحٍ: أَنَّهُمْ وَجَدُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي سَرَبٍ، فَإِنَّ السَّرَبَ هَا هُنَا، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ، حَفِيرَةٌ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ، يُقَالُ مِنْهُ: «انْسَرَبَ الْوَحْشِيُّ فِي سَرَبِهِ»، إِذَا دَخَلَ فِي جُحْرِهِ، وَالسَّرَبُ أَيْضًا، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ الْمَاءُ يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ أَوِ الْمَزَادَةِ، حَتَّى يَنْتَفِخَ السَّيْرُ، وَتَسْتَدَّ مَوَاضِعُ الْخَرَزِ، يُقَالُ مِنْهُ: سَرِبَ الْمَاءُ يَسْرَبُ سَرَبًا إِذَا سَالَ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
[الْبَحْر الْبَسِيط]
مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ؟ ... كَأَنَّهُ مِنْ كُلًى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ
وَمِنْهَا أَيْضًا قَوْلُ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ:
[الْبَحْر الوافر]
بَلَى فَارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرَ نَزْرٍ ... كَمَا عَيَّنْتَ بِالسَّرَبِ الطِّبَابَا
يَعْنِي بِقَوْلِهِ سَرَبَ سَائِلٌ وَأَمَّا السَّرْبُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، فَمَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي، كَالْإِبِلِ وَنَحْوِهَا، يُقَالُ مِنْهُ: أُغِيرَ عَلَى سَرْبِ الْقَوْمِ، إِذَا ذُهِبَ بِإِبِلِهِمْ، وَجَاءَ سَرْبُ بَنِي فُلَانٍ، إِذَا جَاءَتْ إِبِلُهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «اذْهَبِي، فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ» يُرَادُ بِهِ: لَا أَرُدُّ إِبِلَكِ، كَانَتِ

3 / 86