وَأنكر ابْن الْأَنْبَارِي الْمُتَأَخر هَذَا النَّقْل عَن جَمِيع هَؤُلَاءِ، وَزعم أَن كتبهمْ تنطق بِخِلَاف ذَلِك.
القَوْل الرَّابِع: اخْتَارَهُ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز من أَئِمَّة أَصْحَابنَا: إِن كَانَ كل وَاحِد من معطوفاتها مرتبطًا بِالْآخرِ، وتتوقف صِحَّته على صِحَّته فللترتيب، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ارْكَعُوا واسجدوا﴾ [الْحَج: ٧٧]، ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ [الْبَقَرَة: ١٥٨]، وكآية الْوضُوء، وَإِن لم تتَوَقَّف صِحَة بعض معطوفاتها على بعض لم تدل على التَّرْتِيب، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أقِيمُوا الصَّلَاة وءاتوا الزَّكَاة﴾، ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ [الْبَقَرَة: ١٩٦]، وَقد أَوْمَأ أَحْمد / إِلَى هَذَا.