582

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَغَيره، فَإِن علم مِنْهُ شَيْء من ذَلِك فَهُوَ على طَرِيق الِالْتِزَام لَا بِاعْتِبَار كَونه جُزْءا من مُسَمَّاهُ.
وَالَّذِي يدل على ذَلِك: أَن قَوْلنَا: إِن الْأَبْيَض جسم، مُسْتَقِيم، وَلَو دلّ الْأسود على خُصُوص الِاسْم لَكَانَ غير مُسْتَقِيم، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون مَعْنَاهُ: الْجِسْم ذُو السوَاد جسم، وَهُوَ غير مُسْتَقِيم، للُزُوم التّكْرَار بِلَا فَائِدَة.
وَمَا أحسن مَا قَرَّرَهُ بَعضهم بقوله: (الْمُشْتَقّ لَا إِشْعَار لَهُ بخصوصية الذَّات، فالأسود مثلا ذَات / لَهَا سَواد، وَلَا يدل على حَيَوَان وَلَا غَيره، وَالْحَيَوَان ذَات لَهَا حَيَاة، لَا خُصُوص إِنْسَان وَلَا غَيره.
قَالَ الْهِنْدِيّ: (لَا بالمطابقة وَلَا بالتضمن)، وَمَفْهُومه: أَنه يدل بالالتزام، فَإِن أَرَادَ مُطلق الْجِسْم فَمُسلم، أَو نوعا معينا فَلَا) .
قَوْله: ﴿فَائِدَة: أَكثر أَصْحَابنَا، وَالْقَاضِي أخيرًا، وَالْحَنَفِيَّة، وأئمة الشَّافِعِيَّة، [وَالسَّلَف: الْخلق غير الْمَخْلُوق، وَهُوَ فعل الرب تَعَالَى الْقَائِم بِهِ، مُغَاير لصفة الْقُدْرَة [وَالْقَاضِي، وَابْن عقيل، وَابْن الزاغواني، والأشعرية، وَأكْثر الْمُعْتَزلَة]: [هُوَ هُوَ]﴾ .

2 / 583