580

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

رد: بِأَنَّهُمَا للتأثير وَهُوَ للْفَاعِل، والتأثر للْمَفْعُول.
قَالُوا: التَّأْثِير الْأَثر، وَإِلَّا فَإِن كَانَ حَادِثا افْتقر إِلَى نِسْبَة أُخْرَى وتسلسل، أَو قَدِيما فَيلْزم قدم الْأَثر وَتقدم النِّسْبَة على المنتسبين.
رد: الْعلم بِأَنَّهُ غَيره ضَرُورِيّ، ثمَّ لَا دَلِيل على وجوب الِانْتِهَاء إِلَى أثر آخر، بل إِلَى مُؤثر أول، ثمَّ يمْنَع التسلسل فِي الثَّانِي، وَتقدم النِّسْبَة فِي محلهَا مُمْتَنع دون الْمَنْسُوب إِلَيْهِ.
وَلما قَالَ الْأَشْعَرِيّ وَأَصْحَابه كالمعتزلة: الْخلق: الْمَخْلُوق، أجابوا بِأَنَّهُ لَيْسَ فعلا قَائِما بِغَيْرِهِ بل ذَاته، أَو لِأَنَّهُ للتعلق الَّذِي بَين الْمَخْلُوق وَالْقُدْرَة حَال الْإِيجَاب، فَلَمَّا نسب إِلَى الله صَحَّ الِاشْتِقَاق، لقِيَامه بِالْقُدْرَةِ الْقَائِمَة بِهِ.
تَنْبِيه: قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (النزاع مُخْتَصّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة، فَإِن الْإِنْسَان لَا يُسمى أَبيض ببياض قَامَ بِغَيْرِهِ، وَلَا أسود وَلَا متحركًا / وَنَحْوه، بل النزاع مَقْصُور على هَذِه) انْتهى.
وَمِمَّا اخْتلف فِيهِ وَبني على أصل الْمَسْأَلَة: مَا قَالَه بَعضهم: (على أَنهم اتَّفقُوا على أَن إِسْمَاعِيل لَيْسَ بمذبوح، وَاخْتلفُوا فِي أَن إِبْرَاهِيم ﵊ هَل هُوَ ذابح أم لَا؟
فَقَالَ قوم: هُوَ ذابح للْقطع، وَالْولد غير مَذْبُوح للالتئام، وَأنْكرهُ قوم وَقَالُوا: ذابح وَلَا مَذْبُوح محَال) .

2 / 581