571

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ من بَاب إِطْلَاق أحد الضدين على الآخر، هَذَا مُقْتَضى كَلَام الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه، وَحَكَاهُ الْآمِدِيّ إِجْمَاع الْمُسلمين وَأهل اللِّسَان.
الثَّانِيَة: ﴿[لَو] منع مَانع من [خَارج] من إِطْلَاقه، فَلَا حَقِيقَة وَلَا مجَاز﴾ .
مِثَاله: إِطْلَاق الْكَافِر على من أسلم لتضاد الوصفين، فَلَا يكون حَقِيقَة، وَلما فِيهِ من إهانة الْمُسلم والإخلال بتعظيمه، وَلذَلِك يُسمى مُؤمنا فِي حَال نَومه وَنَحْوه، إطلاقًا مُتَعَيّنا شَائِعا، وَلَا مجَاز، بل لَو قيل: إِنَّه حَقِيقَة شَرْعِيَّة، أَو مُسْتَثْنى من الْقَوَاعِد اللُّغَوِيَّة لذَلِك، لم يكن بَعيدا، وَحِينَئِذٍ فإسناد منع ذَلِك إِلَى الْمَانِع، أولى من القَوْل بِإِسْنَادِهِ إِلَى عدم الْمُقْتَضِي، لكَون الأَصْل عدم الْمُقْتَضِي وَعدم الْمَانِع، لأَنا نقُول: إِنَّمَا ذَلِك عِنْد الِاحْتِمَال، وَهنا قد تحقق وجود مَانع، وَيَأْتِي فِي الْقيَاس لنا خلاف فِي أَن الْمَانِع يَسْتَدْعِي وجود الْمُقْتَضى أَو لَا؟

2 / 572