567

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

تَنْبِيه: هَذَا نقل ابْن مُفْلِح وَغَيره فِي هَذِه الْمَسْأَلَة.
وَقَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " وَغَيره: (فِيهَا ثَلَاثَة مَذَاهِب:
أَحدهَا: أَنه مجَاز وَإِنَّمَا يكون حَقِيقَة إِذا أطلق مَعَ قيام الْمُشْتَقّ مِنْهُ، ثمَّ إِن أمكن حُصُوله دفْعَة وَاحِدَة كالقيام وَالْقعُود فَلَا إِشْكَال فِيهِ، وَإِن لم يُمكن كالأعراض السيالة الَّتِي لَا يُمكن اجْتِمَاع أَجْزَائِهَا دفْعَة وَاحِدَة كَالْكَلَامِ وَنَحْوه، اكْتفي فِي كَون الْإِطْلَاق حَقِيقِيًّا بِأَن يقْتَرن ذَلِك بآخر جُزْء، وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُور) انْتهى.
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: (الْمُشْتَقّ تَارَة مِمَّا يُمكن حُصُوله بِتَمَامِهِ وَقت الْإِطْلَاق كالقيام وَالْقعُود، وَتارَة لَا يُمكن كَمَا لَو كَانَ من الْأَعْرَاض السيالة كَالْكَلَامِ، وَإِنَّمَا الْإِطْلَاق الْحَقِيقِيّ فِي هَذَا وَنَحْوه أَن يكون / عِنْد آخر جُزْء، فَلَا يُطلق على من قَالَ: زيد قَائِم، أَنه مُتَكَلم أَو مخبر أَو مُحدث إِلَّا عِنْد نطقه بِالْمِيم من (قَائِم)؛ لِأَن الْكَلَام اسْم لمجموع الْحُرُوف، ويستحيل اجْتِمَاع تِلْكَ الْحُرُوف فِي وَقت وَاحِد، لِأَنَّهَا أَعْرَاض سيالة، لَا يُوجد مِنْهَا حرف إِلَّا بعد انْفِصَال الآخر.

2 / 568