548

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَهُوَ الِاشْتِقَاق، أَي: معرفَة أَن الثَّانِي مَأْخُوذ من الأول، لمعْرِفَة مَا بَينهمَا من التناسب المشروح.
وَيرد على حد ابْن الخشاب: كَون فِيهِ إِبْهَام فِي قَوْله: (رد فرع إِلَى أصل)، وَكَذَا حد الرماني، لَكِن فِيهِ إِشَارَة إِلَى الْمَقْصُود فِي قَوْله: (فِي تصاريفه)، وحد الميداني سَالم من ذَلِك من هَذِه الْحَيْثِيَّة.
إِذا علم ذَلِك؛ فللاشتقاق أَرْبَعَة أَرْكَان: الأول: الْمُشْتَقّ، وَالثَّانِي: الْمُشْتَقّ مِنْهُ، وَالثَّالِث: الْمُوَافقَة فِي الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة، وَتقدم الِاحْتِرَاز بِهِ، وَالرَّابِع: يُؤْخَذ من التناسب وَمن الْمُشْتَقّ مِنْهُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيّ: (قَوْله: ومناسبة الْمَعْنى، هُوَ من تَتِمَّة الرُّكْن الرَّابِع) .
وَقَالَ التَّاج السُّبْكِيّ: (يُؤْخَذ الرُّكْن الرَّابِع من الرُّكْن الثَّانِي وَهُوَ الْمُشْتَقّ مِنْهُ وَهُوَ " التَّغْيِير "، لِأَنَّهُ لَو انْتَفَى التَّغْيِير بَينهمَا لم يصدق أَنه لفظ آخر بل هُوَ هُوَ، فعدوا الْأَركان: الْمُشْتَقّ، والمشتق مِنْهُ، والموافقة فِي الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة، والمناسبة فِي الْمَعْنى، والتغيير) انْتهى.
لَكِن ذكر التَّغْيِير بعد تَمام الْحَد يدل على أَنه لَيْسَ مِنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ

2 / 549