فقولنا: (رد لفظ إِلَى آخر)، دخل فِيهِ الِاسْم وَالْفِعْل على كل مَذْهَب، فَإِن النُّحَاة اخْتلفُوا فِي الأَصْل، هَل هُوَ الْمصدر، أَو الْفِعْل، أَو كل وَاحِد مِنْهُمَا أصل بِنَفسِهِ؟
فَذهب البصريون: إِلَى أَن الْفِعْل وَالْوَصْف مُشْتَقّ من الْمصدر.
وَذهب الْكُوفِيُّونَ: إِلَى أَن الْمصدر وَالْوَصْف مُشْتَقّ من الْفِعْل.
وَذهب [ابْن] طَلْحَة: إِلَى أَن كلا من الْمصدر وَالْفِعْل أصل بِنَفسِهِ.
وَقيل غير ذَلِك، فقولنا: (رد لفظ إِلَى آخر) يَشْمَل كل مَذْهَب.
وَقَوْلنَا: (ومناسبته فِي الْمَعْنى)، احْتِرَاز عَن مثل: اللَّحْم وَالْملح والحلم، فَإِن كلا [مِنْهَا] يُوَافق الآخر فِي حُرُوفه الْأَصْلِيَّة، وَمَعَ ذَلِك فَلَا اشتقاق [بَينهَا]، لانْتِفَاء الْمُنَاسبَة فِي الْمَعْنى لقياس مدلولاتها.
وَأورد على هَذَا الْحَد أمورًا: