531

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

تَعَالَى، بل يجْزم بِهِ؛ قَالَه ابْن حمدَان فِي " نِهَايَة الْمُبْتَدِئ ".
قَالَ: (وَقيل: يجوز إِن شرطنا فِيهِ الْعَمَل) انْتهى.
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة: الْإِيمَان هَل هُوَ مرادف لِلْإِسْلَامِ، أَو مباين لَهُ، أَو بَينهمَا عُمُوم وخصوص من وَجه؟
فِيهِ خلاف مَشْهُور، وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر السّلف وَغَيرهم أَن بَينهمَا فرقا، وليسا بمتحدين، على مَا يَأْتِي بَيَانه، وَيَأْتِي جمع ابْن رَجَب لذَلِك.
فَقَالَت الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم: هما مُتَرَادِفَانِ، وَقد تقدم أَنهم قَالُوا: الْإِيمَان: فعل الْوَاجِبَات، لِأَنَّهَا الدّين، لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ [الْبَيِّنَة: ٥]، وَالدّين: الْإِسْلَام، لقَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام﴾ [آل عمرَان: ١٩]، وَالْإِسْلَام: الْإِيمَان، لقبُول الْإِيمَان من مبتغيه، وَإِلَّا لم يقبل، لقَوْله الله تَعَالَى: (وَمن يبتغ غير

2 / 532