523

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَذهب أَبُو حنيفَة، وَأَصْحَابه، وَكثير من الْعلمَاء، وَاخْتَارَهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: أَنه لَا يزِيد وَلَا ينقص؛ لِأَنَّهُ اسْم للتصديق الْبَالِغ حد الْجَزْم والإذعان، وَلَا تتَصَوَّر فِيهِ الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان، والمصدق إِذا ضم الطَّاعَات إِلَيْهِ، أَو ارْتكب الْمعاصِي، فتصديقه بِحَالهِ لم يتَغَيَّر أصلا، وَإِنَّمَا يتَفَاوَت إِذا كَانَ اسْما للطاعات المتفاوتة قلَّة وَكَثْرَة، وَلِهَذَا قَالَ الرَّازِيّ وَغَيره: (هَذَا الْخلاف فرع تَفْسِير الْإِيمَان، فَإِن قُلْنَا: هُوَ التَّصْدِيق فَلَا تفَاوت، وَإِن قُلْنَا: هُوَ الْأَعْمَال فمتفاوت) .
وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: (إِذا حملنَا الْإِيمَان على التَّصْدِيق فَلَا يفضل تَصْدِيق تَصْدِيقًا، كَمَا لَا يفضل علم علما، وَمن حمله على الطَّاعَة سرا وعلنا - وَقد مَال إِلَيْهِ / القلانسي فَلَا يبعد إِطْلَاق القَوْل بِأَنَّهُ يزِيد بِالطَّاعَةِ وَينْقص بالمعصية، وَنحن لَا نؤثر هَذَا) .
وَقَالَ الرَّازِيّ: (وَجه التَّوْفِيق: أَن مَا يدل على أَن الْإِيمَان لَا يتَفَاوَت مَصْرُوف إِلَى أَصله، وَمَا يدل على أَنه يتَفَاوَت مَصْرُوف إِلَى الْكَامِل مِنْهُ) .
فَائِدَة: قَالَ الإِمَام أَحْمد: (وَمن قَالَ: الْإِيمَان مَخْلُوق، فقد كفر،

2 / 524