508

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

أَن من الْأَسْمَاء مَا يكون شَامِلًا لمسميات مُتعَدِّدَة عِنْد إِفْرَاده وإطلاقه، فَإِذا قرن ذَلِك الِاسْم بِغَيْرِهِ صَار دَالا على بعض تِلْكَ المسميات، وَالِاسْم المقرون بِهِ دَالا على بَاقِيهَا، وَهَذَا كاسم الْفَقِير والمسكين، فَإِذا أفرد أَحدهمَا دخل فِيهِ كل من هُوَ مُحْتَاج، فَإِذا قرن أَحدهمَا بِالْآخرِ، دلّ أحد الاسمين على بعض أَنْوَاع ذَوي الْحَاجَات، وَالْآخر على بَاقِيه، فَهَكَذَا اسْم الْإِسْلَام وَالْإِيمَان، إِذا أفرد أَحدهمَا دخل فِيهِ الآخر، وَدلّ بِانْفِرَادِهِ على مَا يدل عَلَيْهِ الآخر بِانْفِرَادِهِ، فَإِذا قرن بَينهمَا، دلّ أَحدهمَا على بعض مَا يدل عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ، وَدلّ الآخر على الْبَاقِي.
وَقد صرح بِهَذَا الْمَعْنى جمَاعَة من الْأَئِمَّة، مِنْهُم أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رسَالَته إِلَى أهل الْجَبَل، وَمِنْهُم الْخطابِيّ فِي كِتَابه " معالم السّنَن " - وَذكر ابْن رَجَب لَفْظهمَا وتبعهما عَلَيْهِ جمَاعَة من الْعلمَاء.

2 / 509