482

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

الْمجَاز راجحًا على الْحَقِيقَة، بِحَيْثُ يكون هُوَ الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن عِنْد الْإِطْلَاق، كالمنقول الشَّرْعِيّ والعرفي، وَورد اللَّفْظ من غير الشَّرْع وَالْعرْف، أما إِن ورد من أَحدهمَا فَإِنَّهُ يحمل على مَا وضع [لَهُ] انْتهى؛ وَهُوَ أظهر، وَالظَّاهِر أَنه مُرَادهم، وَلذَلِك يَقُولُونَ: اللَّفْظ يحمل على عرف الْمُتَكَلّم بِهِ، وَيَأْتِي فِي التَّرْجِيح تَقْدِيم الْمجَاز على الْمُشْتَرك فِي الْأَصَح.
قَوْله: ﴿وَلَو لم يَنْتَظِم الْكَلَام إِلَّا بارتكاب [مجَاز] زِيَادَة أَو نُقْصَان، فالنقصان أولى﴾ .
وَذَلِكَ؛ لِأَن الْحَذف فِي كَلَام الْعَرَب أَكثر من الزِّيَادَة، قَالَه كثير من الْعلمَاء.
وَيتَفَرَّع على ذَلِك: إِذا قَالَ لزوجتيه: إِن حضتما حَيْضَة فأنتما طالقتان، إِذْ لَا شكّ فِي اسْتِحَالَة اشتراكهما فِي حَيْضَة، وَتَصْحِيح الْكَلَام، هُنَا، إِمَّا بِدَعْوَى الزِّيَادَة وَهُوَ قَوْله: حَيْضَة، وَإِمَّا بِدَعْوَى الْإِضْمَار وَتَقْدِيره: إِن حَاضَت كل وَاحِدَة مِنْكُمَا حَيْضَة.
وَفِي الْمَسْأَلَة لِأَصْحَابِنَا أَرْبَعَة أوجه:

2 / 483