418

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَقد يُقَال: إِن هَذَا من بَاب التشكيك على الْمُخَاطب، فَلم يخرج عَن كَونه حَقِيقَة.
وَمِنْهَا: إِيرَاد الْمَعْلُوم مساق الْمَجْهُول، وَرُبمَا عبر عَنهُ: بتجاهل الْعَارِف، إِذا كَانَ فِي غير كَلَام الله، ومثلوا بِنَحْوِ: ﴿وَإِنَّا أَو إيَّاكُمْ لعلى هدى أَو فِي ضلال مُبين﴾ [سبأ: ٢٤] .
فَهَذِهِ اثْنَتَا عشرَة صُورَة ادعِي فِيهَا أَنَّهَا من الْمجَاز، وفيهَا مِمَّا تقدم.
فَائِدَة: يتَفَاوَت الْمجَاز قُوَّة وضعفًا بِحَسب تفَاوت ربط العلاقة بَين مَحل الْمجَاز والحقيقة، وَفِي ذَلِك فَائِدَتَانِ:
إِحْدَاهمَا: أَن الْمجَاز بالمجاورة قد / يكون بِدَرَجَة وَاحِدَة، كالرواية بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجمل، وَالْغَائِط بِالنِّسْبَةِ إِلَى المطمئن من الأَرْض، وَقد يكون بِأَكْثَرَ من دَرَجَة، كتسميتهم الْغَيْث سَمَاء فِي قَول الشَّاعِر:
(إِذا نزل السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناه وَإِن كَانُوا غضابًا)
أَي: إِذا نزل الْغَيْث، وَفِيه مجازان:

1 / 419