409

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَقَوله:
(أَيهَا العاذل دَعْنِي من عذلك ... مثلي لَا يصغى إِلَى مثلك﴾
وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن ءامنوا بِمثل مَا ءامنتم بِهِ فقد اهتدوا﴾ [الْبَقَرَة: ١٣٧]، أَي: بِالَّذِي آمنتم بِهِ، لِأَن إِيمَانهم لَا مثل لَهُ، وَهَذَا اخْتَارَهُ ابْن عبد السَّلَام، فالتقدير فِي الْآيَة: لَيْسَ كذاته شَيْء، بل هَذَا النَّوْع من الْكِنَايَة أبلغ من الصَّرِيح: لتَضَمّنه إِثْبَات الشَّيْء بدليله.
قَالَ فِي " الْبَدْر الْمُنِير ": (وَقيل: الْمَعْنى لَيْسَ كذاته شَيْء، كَمَا يُقَال: مثلك من يعرف الْجَمِيل، وَمثلك لَا يفعل كَذَا، أَي: أَنْت تكون كَذَا، وَعَلِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿كمن مثله فِي الظُّلُمَات﴾ [الْأَنْعَام: ١٢٢]) .
الرَّابِع: أَنه لَو فرض لشَيْء مثل، وَلذَلِك الْمثل مثل، كَانَ كِلَاهُمَا مثلا

1 / 410