385

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

فَإِن قيل: يرد على التَّعْرِيف الْعلم، فَإِنَّهُ يصدق على هَذَا التَّعْرِيف، وَلَيْسَ حَقِيقَة على مَا يَأْتِي.
قيل: الَّذِي للْعلم تَعْلِيق اسْم يخص تِلْكَ الْحَقِيقَة بِهِ، لَا من حَيْثُ وضع الْوَاضِع فِي اللُّغَة، / بل كل أحد لَهُ جعل علم على مَا يُريدهُ، وَالَّذِي ذكر من الْوَضع إِنَّمَا هُوَ من جِهَة من يعْتَبر وَضعه للغات، وَلَكِن فِيهِ نظر؛ فَإِن الْأَعْلَام قد تكون بِوَضْع اللُّغَة.
تَنْبِيه: قَالَ فِي " جمع الْجَوَامِع " وَجَمَاعَة فِي حد الْحَقِيقَة: (فِيمَا وضع لَهُ ابْتِدَاء)، وَلم يَقُولُوا: فِي وضع أول.
قَالُوا: وَإِنَّمَا عدل عَن ذَلِك، للْخلاف فِي أَن الأول هَل يسْتَلْزم ثَانِيًا؟ فَإِن قُلْنَا: يسْتَلْزم، لزم أَن الْحَقِيقَة تَسْتَلْزِم الْمجَاز.
ورد ذَلِك الْأَصْفَهَانِي فِي " شرح الْمُخْتَصر " فَقَالَ: (وَمَا قيل: إِن فِي الْحَد نظرا؛ لِأَن الأول من الْأُمُور الإضافية الَّتِي لَا تعقل إِلَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَيْئَيْنِ، وَحِينَئِذٍ يكون حد الْحَقِيقَة مستلزمًا للمجاز، لَيْسَ بِشَيْء، لِأَن الأول على تَقْدِير أَن يكون إضافيًا لَا يسْتَلْزم إِلَّا الْوَضع الثَّانِي، وَهُوَ جُزْء من مَفْهُوم الْمجَاز إِن اعْتبر الْوَضع الثَّانِي فِي الْمجَاز، وَلَا امْتنَاع فِي ذَلِك، لجَوَاز أَن يعْتَبر فِي حد الشَّيْء جُزْء مُقَابِله) انْتهى.

1 / 386